تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
151
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قوله ( قدّس سرّه ) : « كأنه لا يزيد » ، بقرينة الوجه الأوّل الذي ذكرنا أن الأمر العدمي يحتاج إلى بيان زائد لا يزيد على الحيثية المشتركة التي يفي بها الكلام . قوله ( قدّس سرّه ) : « ومقتضى هاتين المقدّمتين تعيّن الوجوب بالإطلاق » ، في قبال الاستحباب ، ولكن هذا الوجه - أيضاً - غير تام . قوله ( قدّس سرّه ) : « ويرد عليه » ، أي ويرد على هذا الوجه الثاني . قوله ( قدّس سرّه ) : « المنع من إطلاق المقدّمة الثانية » ، بمعنى أنّ المصنّف يقبل المقدّمة الأولى ، وكذلك المقدّمة الثانية ولكنه ينكر كلّية المقدّمة الثانية . قوله ( قدّس سرّه ) : « فإنه ليس كلّ أمر عدمي لا يلحظ أمراً زائداً عرفاً » ، بل بعض الأمور العدمية يرى العرف أنها تحتاج إلى بيان زائد كما أن الأمر الوجودي يحتاج إلى بيان زائد . قوله ( قدّس سرّه ) : « ولهذا » ، أي والشاهد على ما تقدّم ، أنّ نفس الوجوب والاستحباب لا يراهما العرف أقلّ وأكثر . قوله ( قدّس سرّه ) : « إن النسبة عرفاً بين الوجوب والاستحباب نسبة الأقلّ والأكثر » نسبة الأقلّ هي الوجوب ، أما نسبة الأكثر فهي الاستحباب . قوله ( قدّس سرّه ) : « بل النسبة بين مفهومين متباينين » ، فيرى الوجوب مفهوماً ويرى الاستحباب مفهوماً مبايناً للمفهوم الأول ، وبعبارة أخرى : كما أن الاستحباب يحتاج إلى بيان زائد كذلك الوجوب . قوله ( قدّس سرّه ) : « فلا موجب لتعيين أحدهما بالإطلاق » ، يعني تعيين الطلب الوجوبي بالإطلاق في قبال الآخر الذي هو الطلب الاستحبابي . قوله ( قدّس سرّه ) : « ثالثها » ، هذا الوجه يجري في صيغة الأمر ، ولا يجري في مادّته . قوله ( قدّس سرّه ) : « إن صيغة الأمر تدلّ على الإرسال بنحو المعنى الحرفي » ، تقدّم في الحلقتين السابقتين أن صيغة فعل الأمر هي معنىً حرفي ، وعندما